العلامة المجلسي

169

بحار الأنوار

الروح أو النفس ورقة الخليفة عطف على منه ، يحملوني أي يغرونني . أقول : وروى أبو الفرج الأصفهاني في كتاب مقاتل الطالبيين بأسانيده عن عنيزة القصباني قال : رأيت موسى بن جعفر عليه السلام بعد عتمة وقد جاء إلى الحسين صاحب فخ ، فانكب عليه شبه الركوع وقال : أحب أن تجعلني في سعة وحل من تخلفي عنك ، فأطرق الحسين طويلا لا يجيبه ثم رفع رأسه إليه فقال : أنت في سعة . وبأسانيد أخرى قال : قال الحسين لموسى بن جعفر عليه السلام في الخروج فقال له : إنك مقتول ، فأجد الضراب ، فان القوم فساق ، يظهرون إيمانا ، ويضمرون نفاقا وشكا ، فإنا لله وإنا إليه راجعون وعند الله عز وجل أحتسبكم من عصبة ( 1 ) . وبإسناده عن سليمان بن عباد قال : لما أن لقي الحسين المسودة أقعد رجلا على جمل معه سيف يلوح به ، والحسين يملي عليه حرفا حرفا يقول : ناد ! فنادى : يا معشر الناس ، يا معشر المسودة ، هذا الحسين ابن رسول الله ، وابن عمه ، يدعوكم إلى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) . وباسناده إلى أرطاة قال : لما كانت بيعة الحسين بن علي صاحب فخ قال : أبايعكم على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى أن يطاع الله ولا يعصى وأدعوكم إلى الرضا من آل محمد ، وعلى أن يعمل فيكم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله والعدل في الرعية ، والقسم بالسوية ، وعلى أن تقيموا معنا ، وتجاهدوا عدونا ، فان نحن وفينا لكم وفيتم لنا ، وإن نحن لم نف لكم فلا بيعة لنا عليكم ( 1 ) . وبإسناده عن أبي صالح الفزاري قال : سمع على مياه غطفان كلها ، ليلة قتل الحسين صاحب فخ هاتفا يهتف يقول :

--> ( 1 ) مقاتل الطالبيين ص 447 . ( 2 ) نفس المصدر ص 449 . ( 3 ) المصدر السابق ص 449 أيضا .